السيد علي الحسيني الميلاني
302
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
* وما أخرجه الحاكم وصححه على شرط مسلم ، ووافق الذهبي على كونه من شرطه إلا أنه قال : " قلت : مفضل خرج له الترمذي فقط ، ضعفوه " . إذن ، هو على شرط مسلم ومن رجال الترمذي ، ولم أعرف السبب في تضعيفه ، بل المستفاد من كلماتهم القدح في رواياته لا فيه بنفسه ، فقيل : " منكر الحديث " بل ليست جميع رواياته كذلك ، فقد قال ابن عدي : " أنكر ما رأيت له حديث الحسن بن علي ، وسائره أرجو أن يكون مستقيما " ( 1 ) وهذا الحديث ليس من حديث الحسن بن علي ، فهو من المستقيم عند ابن عدي . وتلخص : صحة هذا السند . * وما أخرجه غير واحد من أئمة الحديث بأسانيدهم ، منهم البزار والطبراني ، عن ابن عباس . . . ولم يتكلم فيها إلا من جهة " الحسن بن أبي جعفر " ( 2 ) . أقول : هذا الرجل روى عنه : أبو داود الطيالسي ، وابن مهدي ، ويزيد بن زريع ، وعثمان بن مطر ، ومسلم بن إبراهيم ، وجماعة غيرهم من مشاهير الرواة والأئمة ، وروايتهم عنه تدل على جلالته . وقال مسلم بن إبراهيم : كان من خيار الناس . وقال عمرو بن علي : صدوق ، وقال أبو بكر ابن أبي الأسود : ترك ابن مهدي حديثه ثم حدث عنه وقال : ما كان لي حجة عند ربي ، وقال ابن عدي : الحسن بن أبي جعفر أحاديثه صالحة ، وهو يروي الغرائب ، وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب ، وهو صدوق .
--> ( 1 ) ميزان الاعتدال 4 / 167 . ( 2 ) راجع : مجمع الزوائد 9 / 168 .